التفاسير

< >
عرض

يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
٢٦
وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً
٢٧
-النساء

التسهيل لعلوم التنزيل

{يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} قال الزمخشري: أصله يريد الله أن يبين لكم فزيدت اللام مؤكدة لإرادة التبيين كما زيدت في لا أبالك لتأكيد إضافة الأب، وقال الكوفيون اللام مصدرية مثل أن {وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} أي يهديكم مناهج من كان قبلكم من الأنبياء والصالحين لتقتدوا بهم {وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} كرر توطئة لفساد إرادة الذين يتبعون الشهوات، وهم هنا الزناة عند مجاهد، وقيل: المجوس لنكاحهم ذات المحارم، وقيل: عام في كل متبع شهوة وهو أرجح { يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ } [الأحزاب: 33] يقتضي سياق الكلام التخفيف الذي وقع في إباحة نكاح الإماء، وهو مع ذلك عام في كل ما خفف الله عن عباده، وجعل دينه يسراً.