التفاسير

< >
عرض

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ
١
هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ
٢
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
٣
ذَلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ
٤
-الجمعة

التسهيل لعلوم التنزيل

{ٱلْقُدُّوسِ} ذكر في [الحشر: 24] {هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ} يعني سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم، والأميين: هم العرب، وقد ذكر معنى الأمي في [الأعراف: 157] {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ} عطفاً على الأميين، وأراد بهؤلاء فارس "وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هؤلاء الآخرون فأخذ بيد سليمان الفارسي، وقال: لو كان العلم بالثريا لناله رجال من هؤلاء" يعني فارس، وقيل: هم الروم، و{مِنْهُمْ} على هذين القولين، يريد به في البشرية وفي الدين، لا في النسب. وقيل؛ هم أهل اليمن وقيل: التابعون، وقيل: هم سائر المسلمين، والأول أرجح لوروده في الحديث الصحيح {لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ} أي لما يلحقوا بهم بالنفي وسيلحقون، وذلك أن {لَمَّا} لذكر الماضي القريب من الحال {ذَلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ} إشارة إلى نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وهداية الناس به.