التفاسير

< >
عرض

فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوۤاْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي ٱلْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ
٨١
فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيراً جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
٨٢
-التوبة

التسهيل لعلوم التنزيل

{فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ} أي الذين خلفهم الله عن بدر وأقعدهم عنه، وفي هذا تحقير وذم لهم، ولذلك لم يقل المتخلفون {بِمَقْعَدِهِمْ} أي بقعودهم {خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ} أي بعده حين خرج إلى تبوك، فخلاف على هذا ظرف، وقيل: هو مصدر من خلف فهو على هذا مفعول من أجله {وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي ٱلْحَرِّ} قائل هذه المقالة رجل من بني سلمة ممن صعب عليه السفر إلى تبوك في الحر {فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيراً} أمر بمعنى الخبر فضحكهم القليل في الدنيا مدة بقائهم فيها، وبكاؤهم الكثير في الآخرة؛ وقيل: هو بمعنى الأمر أي يجب أن يكونوا: يضحكون قليلاً ويبكون كثيراً في الدنيا لما وقعوا فيه.