التفاسير

< >
عرض

أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُواْ مَنِ ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
١٣
-هود

التفسير الكبير

قًوْلُهُ تَعَالَى: {أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ}؛ معناهُ: بل يقولُ الكفَّار: اختلقَ مُحَمَّدٌ القرآنَ من تلقاءِ نفسه، قُل لَهم يا مُحَمَّد: إنْ كان هذا مُفْتَرَى على اللهِ فأَتُوا بعشرِ سُوَرٍ مثله مُفْتَرياتٍ مختلفات، فإنَّ القرآنَ نزل بلُغَتكم، وأنا نشأتُ بين أظهُرِكم، فإن لم يُمكنكم أن تأتوا بمثلِ القرآن فاعلموا أنه من عندِ اللهِ، {وَٱدْعُواْ مَنِ ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ}؛ أي استَعينوا بكلِّ أحدٍ يقدرُ على الإتيانِ بعشرِ سُوَرٍ مثله مفتريات، {إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}؛ في مقالَتِكم أنَّ مُحَمَّداً اختلقَهُ.
وذهبَ بعض المفسِّرين: إلى أن المرادَ بالسُّوَر العشرِ: من سُورةِ البقرة إلى هذه السُّورة، والأَوْلى أن يُقال: إن المرادَ فاتوا بعَشرِ سُور مثلِ سُوَر القرآنِ أيَّ سُورةٍ كانت، لأن سُورةَ هُودٍ مكِّية، وسورة البقرةِ وما بعدها مدَنِيَّاتٌ.