التفاسير

< >
عرض

وَيٰقَوْمِ لاۤ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّلاَقُواْ رَبِّهِمْ وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ
٢٩
-هود

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيٰقَوْمِ لاۤ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً}؛ أي لا أسألُكم على دُعائي لكم إلى اللهِ مالاً، فتخشَون العدمَ في أموالكم بإجابَتي، {إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ}؛ أي ما ثَوابي إلا على اللهِ يُعطيني في الآخرة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ}؛ قال ابنُ جريج: (إنَّهُمْ سَأَلُوهُ طَرْدَ الَّذِينَ آمَنُوا لِيُؤْمِنُوا بهِ أنفَةً مِنْ أنْ يَكُونُوا مَعَهُمْ عَلَى سَوَاءٍ، فَقَالَ: لاَ يَجُوزُ لِي طَرْدُهُمْ بقَوْلِكُمْ وَازْدِرَائِكُمْ)، {إِنَّهُمْ مُّلاَقُواْ}؛ ما وعدَهم، {رَبِّهِمْ}؛ فيجزيهم بأعمالهم، ويقال: فيُخاصِمُونِي عندَهُ إنْ طردتُّهم، {وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ}؛ أوامرَ اللهِ وما فيه إصلاحُكم.