التفاسير

< >
عرض

فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَىٰ
٦٠
قَالَ لَهُمْ مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ
٦١
-طه

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَىٰ}؛ أي فأعرضَ فرعونُ عن الحقِّ والطاعة فجمع كَيْدَهُ ومَكْرَهُ، وذلك جمعهُ السَّحرةَ ثُم أتى الموعدَ، والمعنى: {فَجَمَعَ كَيْدَهُ} أي سحرتَهُ، قِيْلَ: كانوا أربعمائةِ ساحرٍ؛ و {قَالَ لَهُمْ مُّوسَىٰ}؛ للسحرة: {وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً}؛ أي لا تُشركوا مع اللهِ أحداً، ولا تَخْتَلِقُوا عليه كَذِباً بتكذيبي، {فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ}؛ أي فيُهْلِكَكُمْ ويستأصِلَكم بعذاب من عندهِ، {وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ}؛ أي وقد خابَ منِ اخْتَلَقَ على الله كَذباً. ومعنى قولهِ: {وَيْلَكُمْ} أي أُلْزِمُكُمُ الوَيْلَ. قرأ أهلُ الكوفة: (فَيُسْحِتَكُمْ) بضمِّ التاء وكسرِ الحاء، يقالُ: سَحَتَهُ اللهُ وأسْحَتَهُ؛ أي أهْلَكَهُ.