التفاسير

< >
عرض

قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ
٣٣
وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ
٣٤
-القصص

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً}؛ يعني القبطِيَّ الذي قتلَهُ، {فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ}، {وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً}؛ أي أبْيَنُ مِنِّي كَلاماً وأحسنُ بياناً، وكان في لسانِ موسى عقدةٌ من قِبَلِ الجمرةِ التي تناولَها، ولذلك قال فرعونُ: وَلاَ يَكَادُ يُبيْنُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً}؛ أي عَوْناً ومُصَدِّقاً لِي، يقالُ: فلانٌ ردْءُ فلانٍ؛ إذا كان ينصرهُ ويشدُّ ظهرَهُ. وقرأ نافعُ (رداً) من غيرِ هَمْزٍ طلباً لِلْخِفَّة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {يُصَدِّقُنِي}؛ قرأ عاصمُ وحمزة: (يُصَدِّقُنِي) بضمِّ القاف، وقرأ الباقونَ بالجزمِ على الجواب بالأمر، ومَن رفعَ كان صفةً لنكرةٍ، جواباً للمسالة تقديرهُ ردْءاً مُصَدِّقاً لِي، والتصديقُ هارون في قولِ الجمع. وقال مقاتلُ: (لِكَي يُصَدِّقَنِي فِرْعَوْنُ) {إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ}.