التفاسير

< >
عرض

وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ
٩٩
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينَ
١٠٠
فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ
١٠١
-الصافات

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ}؛ أي قالَ إبراهيمُ: إنِّي ذاهبٌ إلى مرضاتِ ربي سيَهدينِي لِمَا فيه رُشدِي وصَلاحِي، وأرادَ بهذا الذهابَ إلى الأرضِ المقدَّسة، وَقِيْلَ: إلى أرضِ الشَّام، قال مقاتلُ: (فَلَمَّا قَدِمَ الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ سَأَلَ رَبَّهُ الْوَلَدَ) فقال: {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينَ}؛ أي ولَداً صَالحاً.
واستجابَ اللهُ دعاءَهُ بقولهِ: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ}؛ قال الزجَّاجُ: (هَذِهِ الْبشَارَةُ تَدُلُّ عَلَى أنَّهُ مُبَشَّرٌ بابْنٍ ذكَرٍ، وَأنَّهُ يَبْقَى حَتَّى يَنْتَهِي فِي السِّنِّ، وَيُوصَفُ فِي الْحِلْمِ)، قال الحسنُ: (وَهُوَ إسْحَاقُ عليه السلام). وقال الكلبيُّ: (هُوَ إسْمَاعِيلُ، وَكَانَ أكْبَرَ مِنْ إسْحَاقَ بثَلاَثَةَ عَشَرَ سَنَةً).