التفاسير

< >
عرض

مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً
١٣٤
-النساء

التفسير الكبير

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: { مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ }؛ أي مَن كان يريدُ بعملهِ منفعةَ الدُّنيا، فَلْيَعْمَلْ للهِ ولا يَقْتَصِرْ على طلب الدُّنيا، فإنَّ ثوابَ الدُّنيا واصلٌ إلى الْبَرِّ والفاجرِ، والمؤمنِ والكافر، ولكن لِيَتَكَلَّفْ طلبَ الآخرةِ التي لا تُنال إلاّ بالعملِ، { وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعاً }؛ لِكَلاَمِ عبادهِ، { بَصِيراً }؛ بما في قلوبهم، وفي الآيةِ تَهديدٌ للمنافقين الْْمُرَائِيْنَ. وفي الحديثِ: "إنَّ فِي النَّار وَادِياً تَتَعَوَّذُ مِنْهُ جَهَنَّمُ كُلَّ يَوْمٍ أرْبَعُمِائَةِ مَرَّةٍ أعِدَّ لِلْقُرَّاءِ الْمُرَائِيْنَ" . وَقِيْلَ: معنى الآيةِ: مَن كان يريدُ بعملهِ عِوَضاً من الدُّنيا ولا يريدُ به وجهَ اللهِ؛ أثَابَهُ الله عليهِ من عَرَضِ الدُّنيا ما أحبَّهُ؛ وَدَفَعَ منهُ فيها ما أحَبَّ.