التفاسير

< >
عرض

ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوۤاْ أَوْلِيَاءَ ٱلشَّيْطَٰنِ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفاً
٧٦
-النساء

التفسير الكبير

قوله عَزَّ وَجَلَّ: {ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ}؛ معناهُ: الذين آمَنُوا بمُحَمَّدٍ والْقُرْآنِ، يُقَاتِلُونَ في طاعةِ اللهِ بأمْرِ الله، {وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ}؛ أبُو سُفْيَانَ وأصحابَهُ، {يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ}؛ يقاتلون في طاعةِ الشيطان، {فَقَٰتِلُوۤاْ أَوْلِيَاءَ ٱلشَّيْطَٰنِ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفاً}؛ وضَعفهُ بالوسوسَةِ إلى أوليائهِ بأنَّ الظفرَ يكون لَهم كيدُ ضعيفٍ، وإنَّما أدخلَ على هذا اللَّفظِ {كانَ} لتبين أن صفةَ الضَّعْفِ لازمةٌ له، وأنهُ {كَانَ ضَعِيفاً} فَخَذلَ أولياءَه، كما خذلَهم يومَ بدرٍ حيث قال لَهم: إنِّي بريءٌ منكُم إنِّي أرَى ما لاَ تَرَوْنَ.