التفاسير

< >
عرض

مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي ٱلآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ
٢٠
-الشورى

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ}؛ أي مَن كان يريدُ بعملهِ نفعَ الآخرةِ {نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ} أي نُعِينهُ على العبادةِ، ونسَهِّلُ له، وَقِيْلَ: نزِدْ له في ثوابهِ الْحَسَنَةَ بعشرِ أمثالها. وَقِيْلَ: نزِدْ له في قوتَّهِ ونشاطهِ وخِشيَتهِ في العملِ، كما قالَ تعالى { وَٱلَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } [العنكبوت: 69].
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا}؛ أي ومَن كان يريدُ بعملهِ نفعَ الدُّنيا من رزقٍ أو مَحْمَدَةٍ، {نُؤْتِهِ مِنْهَا}؛ ما نشاءُ على ما تقتضيهِ الحكمةُ، {وَمَا لَهُ فِي ٱلآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ}؛ مِن ثوابٍ؛ لأنه عَمِلَ لغيرِ الله، قال السديُّ: (هَذا الْمُنَافِقُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ُيُعْطِيهِ سَهْمَهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ).