التفاسير

< >
عرض

أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ ٱقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ
٩٠
-الأنعام

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ ٱقْتَدِهْ}، أي أولئكَ الأنبياءُ الذين ذكرناهم من قَبْلُ هم الذين أكرمَهُمْ الله بالطريقةِ الحسَنة؛ فَاقْتَدِ بسيرتِهم؛ اصْبرْ كما صَبَروا حتى تستحقَّ من الثواب ما استحقُّوا. وأما الهاء في (اقْتَدِهِ) فإذا أثَبَتَّ الهاء في الوقفِ تتبين بها كسرة الدال، فإن وَصَلْتَ قُلْتَ: {ٱقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ}.
قَوْلُهُ: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً}؛ معناهُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ: لاَ أسْأَلُكُمْ على الإيْمان والقُرْآنِ جُعلاً، {إِنْ هُوَ}؛ يعني القُرْآنَ، {إِلاَّ ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ}؛ إلا عِظَةً بليغةً للجنِّ والإنسِ. وفي الآية دليلٌ على أن شرائعَ الأنبياءِ تَلْزَمُنَا ما لم نَعْلَمْ نسخَه؛ لأن اسمَ الهدى يقعُ على التوحيدِ والشَّرائع.