التفاسير

< >
عرض

عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً
٥
-التحريم

التفسير الكبير

قولهُ تعالى: {عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ}؛ هذا إيعادٌ وتخويفٌ لِحَفصةَ وعائشةَ وسائرِ أزواجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وعدَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بخيرٍ منهُنَّ إنْ أحوجنَهُ إلى مفارقتِهن، و{عَسَىٰ} من اللهِ واجبَةٌ، {مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ}؛ نعتٌ للأزواجِ اللاتِي كان يَبدِّلهُ لو طلَّقَ نساءَهُ، ومعنى {مُسْلِمَاتٍ} أي خاضعاتٍ للهِ بالطاعة، مسلماتٍ لأمرِ الله وقضائه، أي مصدِّقاتٍ مؤمناتٍ بتوحيدِ الله بالأَلسُنِ والقلوب، {قَانِتَاتٍ}؛ أي طائعاتٍ لله والنبيِّ صلى الله عليه وسلم، {تَائِبَاتٍ}؛ أي راجعاتٍ إلى ما يحبُّه اللهُ، {عَابِدَاتٍ}؛ للهِ متَذلِّلاتٍ لله ولرسولهِ، {سَائِحَاتٍ}؛ أي صائماتٍ، {ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً}؛ ظاهرُ المرادِ.