التفاسير

< >
عرض

أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ
١٠٠
-الأعراف

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالىَ: {أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ}؛ قرأ قتادةُ: (أوَلَمْ نَهْدِ) بالنُّونِ على التعظيمِ، ومعنَى الآية: أوَلَمْ يُبَيِّنِ اللهُ لِلَّذِينَ يخلفون في الأرضِ مِنْ بَعْدِ أهْلِهَا الذين أهلَكَهم اللهُ بتكذيبهم الرُّسُلَ. وَقَوْلَهُ تَعَالَى: {أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ} أي أوَلَمْ نُبَيِّنْ لَهم مَشِيْئَتَنَا أصبنَاهُم بعقاب ذنوبهم، كما أخذنَا مَن كان قبلَهم بذنوبهم.
وَقَوْلُهَ تَعَالَى: {وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ}؛ أي نَخْتِمُ عليها عقوبةً لَهم، وليس هو عَطْفاً على {أَصَبْنَاهُمْ} لأنه لو عُطِفَ عليهِ لقال: وَلَطَبَعْنَا؛ لأنَّ قولَهُ: {أَصَبْنَاهُمْ}على لفظِ الماضي، وكان معنى {وَنَطْبَعُ}: وَنَحْنُ نَطْبَعُ. ومعنى الْخَتْم على قلوبهم: بأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ على جِهَةِ الذمِّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ}؛ أي لا يَقْبَلُونَ الوعظَ.