التفاسير

< >
عرض

أَوَلَمْ يَنْظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَىۤ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ
١٨٥
-الأعراف

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَوَلَمْ يَنْظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ} معناهُ: أوَلَمْ ينظُرُوا في السَّماوات والأرض طالِبينَ لِمَا يدُلُّهم على وحدانيِّة اللهِ تعالى، وعلى صدقِ رسوله في ما دعاهم إليه. والْمَلَكُوتُ: هو الْمُلْكُ العظيمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ} معناهُ: وما خلقَهُ اللهُ بعدَ السَّماواتِ والأرضِ، فإن ذلك يدلُّ على وحدانيَّة اللهِ تعالى مثلَ ما تدلُّ السماواتُ والأرض. (مَا) بمعنى الَّذِي.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَنْ عَسَىۤ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ}؛ معناهُ: أوَلَم ينظرُوا في أنْ عسى أنْ يكون قد دَنَا هلاكُهم بعد قيام الحجَّة عليهم. وقولهُ تعالى: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ}؛ معناهُ: إنْ لم يُؤمِنوا بهذا القرآنِ مع وضُوحِ دَلالَتهِ فبأَيِّ حديثٍ بعدَهُ يؤمنون، وليس بعدَهُ كتابٌ منَزَّل ولا نبيٌّ مرسلٌ.