التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ
٢٠٦
-الأعراف

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ} معناهُ: أن الملائكةَ المقرَّبين الذين أكرَمَهم اللهُ لا يتعَظَّمون عن طاعتهِ إن استكبرتُم أنتم فَهُمْ أفضلُ منكم، وهم الملائكةُ لا يستكبرون عن عبادتهِ وينَزِّهُونَهُ عن ما لا يليقُ به، {وَلَهُ يَسْجُدُونَ}؛ أي يُصَلَّونَ فيَخِرُّونَ له سُجَّداً في صلاتِهم. وقوله تعالى: {عِندَ رَبِّكَ} يريدُ قُربَهم من الفضلِ والرَّحمةِ لا من حيث المكانُ والمسافة.
وعن معاذِ بن جبلٍ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"كَانَ جِبْرِيْلُ عليه السلام إذا أقْبَلَ بشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ فِيْهِ سُجُودٌ قَرَأ ثُمَّ يَخِرُّ سَاجِداً وَيَأْمُرُنِي بذلِكَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ وَاجِبٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أمَّتِكَ" . وعن إبراهيمَ قال: (مَنْ قَرَأ آخِرَ الأعْرَافِ إنْ شَاءَ رَكَعَ وَإنْ شَاءَ سَجَدَ). وعن أُبَي بن كعبٍ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قالَ: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الأعْرَافِ جَعَلَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ سِتْراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَكَانَ آدَمُ شَفِيعاً لَهُ"
].