التفاسير

< >
عرض

رَّبِّ ٱغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ وَلاَ تَزِدِ ٱلظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَاراً
٢٨
-نوح

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {رَّبِّ ٱغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ}؛ يعني أباهُ لاَمِكُ بْنُ متوشلخ، وأمَّهُ شَخْمَاءُ بنت أنُوشَ، وكانَا مُؤمِنَين، ولذلك استغفرَ لهما، وقولهُ تعالى: {وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً}؛ أرادَ ببيتهِ هنا السَّفينةَ، وَقِيْلَ: مسجدَهُ، وَقِِيْلَ: دارَهُ.
وقوله تعالى: {وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ}؛ عامٌّ في كلِّ مَن آمَنَ وصدَّقَ الرُّسل. وقولهُ تعالى: {وَلاَ تَزِدِ ٱلظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَاراً}؛ والتَّبَارُ: الهلاكُ والدَّمَارُ، ولذلك سُمي المكسورُ مُتَبَّراً، وقد جَمَعَ نوحٌ بين دعوَتين، دعوةٌ على الكفار، ودعوةٌ للمؤمنين، فاستجابَ اللهُ دعاءَهُ على الكفَّار فأهلكَهم، ونَرجُو أن يستجيبَ دعاءَهُ في المؤمنين.