التفاسير

< >
عرض

كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ
٥٤
فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ
٥٥
وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ
٥٦
-المدثر

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ}؛ أي حَقّاً إنَّ القرآن عِظَةٌ من اللهِ تعالى، {فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ}؛ أي اتَّعظَ به، {وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ}؛ وما يتَّعظون إلاّ أن يشاءَ اللهُ ذلك لهم، وَقِيْلَ: لهم المشيئة. وَقِيْلَ: إلاَّ أنْ يشَاءَ اللهُ لهم الْهُدَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ}؛ أي هو أهلٌ أن يُتَّقَى فلا يُعصَى، ولا يُجعَلَ معه إلهٌ آخر، {وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ}؛ يَغفِرُ لِمَن اتَّقَى، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أنا أهلٌ أنْ أتَّقى فلا يُجعلَ معي إلهٌ، فمَن اتَّقى أن يجعلَ معي إلهاً فإنِّي أهلٌ أن أغفرَ له، وقال قتادة: ((هُوَ أهْلٌ أنْ تَتَّقِي مَحَارمَهُ، وَأهْلٌ أنْ يَغْفِرَ الذُّنُوبَ)).