التفاسير

< >
عرض

ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ
١٧
فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ
١٨
وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ
١٩
فَأَرَاهُ ٱلآيَةَ ٱلْكُبْرَىٰ
٢٠
فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ
٢١
ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ
٢٢
-النازعات

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ}؛ أي ناداهُ ربُّه فقالَ له: يا مُوسَى اذهَبْ إلى فرعونَ إنه عَلاَ وتكَبَّر وكفرَ وتجاوزَ عن الحدِّ في المعصيةِ، {فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ}؛ أي تتطَهَّر عن الشِّركِ وتشهدَ أنْ لا إله إلاَّ اللهُ، وتعملَ عَمَلَ الأزكياءِ، وَ؛ هل لكَ رغبةٌ في أنْ، {وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ}؛ أي إلى معرفةِ ربكَ وعبادتهِ وتوحيده ومعرفةِ صفاته، {فَتَخْشَىٰ}؛ عقابَهُ إنْ لم تُطِعْهُ.
ثُمَّ بيَّن اللهُ لموسى أن يمضي، {فَأَرَاهُ ٱلآيَةَ ٱلْكُبْرَىٰ}؛ حتى أراه الآية الكبرى، يعني العصَا إذ كانت أكبرَ آيةٍ، وقال بعضُهم: اليدُ البيضاءُ التي أخرجَها، لَهَا شُعاعٌ كالشَّمسِ، {فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ}؛ أي فكذبَ فرعونُ بأنَّها من اللهِ، وعصَى موسى فلم يُطِعْهُ، {ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ}؛ أي أدبرَ عن الإيمانِ، وأعرضَ عنه بعملِ الفساد في الأرضِ، ويقال: أدبرَ: أسرعَ هارباً من الجنَّة.