التفاسير

< >
عرض

فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ
٥
وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ
٦
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ
٧
-الليل

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ}؛ بيَّن اللهُ اختلافَ سَعيهم بقولهِ: فأمَّا مَن أعطَى الحقوقَ من مالهِ، واتَّقى المعاصيَ واجتنبَ المحارمَ، {وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ}؛ أي أيقنَ بالخلفِ في الدُّنيا، والثواب في الآخرة، وَقِيْلَ: معناهُ: وصدَّقَ بالجنةِ، {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ}؛ فسنوفِّقهُ للعودِ إلى الطاعةِ مرَّة بعد أُخرى لتسهل عليه طريقَ الجنة. وعن أبي الدَّرداءِ قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ يَوْمٍ غَرَبَتْ شَمْسُهُ إلاَّ وَمَلَكَانِ يُنَادِيَانِ: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، وَأعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً" . وقال الضحَّاك: ((مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ} بـ: لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ)). وَقِِيْلَ: إنَّ هذه الآيةَ نزَلت في أبي بكرٍ رضي الله عنه.