التفاسير

< >
عرض

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَـكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنْتَشِرُواْ وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَٱللَّهُ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ ٱلْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَٱسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلاَ أَن تَنكِحُوۤاْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذٰلِكُمْ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيماً
٥٣
إِن تُبْدُواْ شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
٥٤
لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِيۤ آبَآئِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلاَ نِسَآئِهِنَّ وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً
٥٥
-الأحزاب

تأويلات أهل السنة

قوله: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ}.
يحتمل النهي عن دخول بيوت النبي وجهين:
أحدهما: لا تدخلوا بيوت النبي بغير إذن كما يدخل الرجل على - أمه - وإن كن هن كالأمهات لكم - بغير إذن؛ فيكون النهي عن الدخول في بيته نهياً عن الدخول بغير إذن؛ كقوله:
{ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُواْ } [النور: 27].
ويحتمل: {لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ} ضيفاً {إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ}: إلا أن تدعوا إلى طعام؛ لأن رسول الله كان إذا هيئوا له شيئاً من الطعام دعا أصحابه؛ فيأكلونه، وكان لا يمسك ولا يدخر فضل الطعام لوقت آخر، فإذا نزل به ضيف، ولم يكن عنده ما يقدم إليه استحيا وشق عليه ذلك؛ فنهوا عن الدخول عليه والنزول به ضيفا؛ لما ذكرنا، وأمروا بالانتظار إلى أن يُدْعوا إلى الطعام؛ فعند ذلك يدخلون عليه ويضيفونه.
فإن كان الأوّل: ففيه الأمر بالحجاب والنهي عن الدخول بلا استئذان.
وإن كان الثاني: ففيه النهي عن النزول به ضيفا قبل أن يُدْعَوا؛ لما ذكرنا؛ ويكون الأمر بالحجاب في قوله: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَٱسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ}.
وقال بعضهم: ذكر هذا؛ لأن أناساً من المسلمين كانوا يتحينون طعام رسول الله وغداه، فإذا حضر ذلك دخلوا عليه بغير إذن؛ فجلسوا في بيته ينتظرون نضج الطعام وإدراكه؛ فنهوا عن ذلك، وكانوا إذا أكلوا وفرغوا منه، جلسوا في بيته، ويتحدثون، ويستأنسون؛ فنهوا عن ذلك، وأمروا بالانتشار والخروج من عنده وعند نسائه، ولم يكن يحتجبن قبل ذلك منهم؛ فشق ذلك على النبي، والله أعلم.
وجائز أن يكون الأمر بالانتشار والخروج من عنده؛ لما كان لرسول الله أمور وعبادات يحتاج إلى القيام بها: إما بينه وبين الله، أو بينه وبين غيرهم من الناس، فكانوا يشغلونه عن ذلك؛ فنهوا عن ذلك لذلك.
أو لما ذكر بعض أهل التأويل من الحاجة له في أزواجه والخلوة بهن وقت القيلولة، والله أعلم.
وقوله: {إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي ٱلنَّبِيَّ}.
الدخول عليه بغير إذن؛ أو الانتظار لنضج الطعام وإدراكه، أو الجلوس بعد فراغهم من الطعام والحديث، أو ما كان.
وقوله: {فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَٱللَّهُ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ ٱلْحَقِّ}.
ورسول الله - أيضاً - كان لا يستحي من الحق، لكنه يستحيي أن يقول لهم: "اخرجوا من منزلي ولا تدخلوا عليّ"، ونحوه؛ لما يقبح ذلك من الخلق أن يقول الرجل لآخر: "لا تدخل منزلي" أو "اخرج من منزلي"؛ لما يرجع ذلك إلى دناءة الأخلاق والبخل، فلما أنزل الله - تعالى - الآية، وأمر أن يقول لهم ما ذكر قال لهم، وأخبرهم بذلك؛ فلم يستح عند ذلك؛ لما صار ذلك من حق الذين فرضا عليه لازما أن يعلمهم الآداب، ويخبر عما يلزمهم من حق الدين، وكان قبل ذلك في حق الملك وحق النفس، فلما أنزل الله الآية، وأمر بذلك صار من حق الدين؛ لذلك كان ما ذكر، والله أعلم.
وقوله: {وَٱللَّهُ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ ٱلْحَقِّ}، أي: لا يدع ولا يترك أن يعلمهم الحق والأدب، وقد ذكرنا معناه في قوله:
{ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَسْتَحْى أَن يَضْرِبَ مَثَلاً... } الآية [البقرة: 26].
وقوله: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَٱسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}.
جائز أن يكون المعنى الذي يكون أطهر لقلوب الرجال غير المعنى الذي يكون أطهر لقلوبهن: ذلك المعنى الذي يكون أطهر لقلوبهم: من الفجور والهم لقضاء الشهوة، وما تدعوه النفس إليه، {أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}: من العداوة والضغينة، لا الفجور وقضاء الشهوة؛ وذلك أنهن قد عرفن أنهن لا يحللن لغيره نكاحاً؛ لما اخترنه والدار الآخرة على الدنيا وزينتها، وقد أوعدن بارتكاب الفاحشة العذاب ضعفين، على ما ذكر، وذلك يمنعهن ويزجرهن عن ارتكاب ذلك فإذا كان كذلك، فإذا عرفن من الداخلين عليهن والناظرين إليهن نظر الشهوة وقع في قلوبهن لهم العداوة والضغينة؛ فيقول: السؤال من وراء الحجاب أطهر لقلوبكم من الفجور والريبة وأطهر لقلوبهن من العداوة والضغينة، والله أعلم.
وجائز أن يكون ذلك واحداً، وهو الريبة والفجور؛ لما مكن فيهن من الشهوات، وركب فيهن من فضل الدواعي إلى ذلك، والله أعلم.
وقوله: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلاَ أَن تَنكِحُوۤاْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً}.
قال بعض أهل التأويل: إن [نساء] الرسول لما احتجبن بعد نزول آية الحجاب، ونهوا عن الدخول عليهن والنظر إليهن - قال رجل: أننهى أن ندخل على بنات عمنا وبنات عماتنا وبنات خالنا وخالاتنا؟ أما - والله - لئن مات لأتزوجن فلانة - ذكر امرأة من نسائه - فنزل {وَمَا كَانَ} أي: لا يحل {لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلاَ أَن تَنكِحُوۤاْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً}، لكن هذا قبيح؛ لا يحتمل أن أحدا من الصحابة يقول ذلك، أو واحداً ممّن صفا إيمانه به وحسن إسلامه، أن يخطر بباله ذلك إلا أن يكون منافقاً.
ويحتمل: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ} فيما تقدم ذكره، {وَلاَ أَن تَنكِحُوۤاْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً} ابتداء نهي.
وجائز أن يكون: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ} في نكاح أزواجه؛ فيكون أذاهم رسول الله في نكاح أزواجه من بعده، ولو كان لا يحل أزواجه للناس؛ لما يذكر بعض أهل التأويل: لأنهن أمهات - لم يحتج إلى النهي عن نكاحهن بعده؛ إذ لا أحد يقصد قصد نكاح الأم، ولكن كان يحل لهم ذلك، وكان المعنى في ذلك ما ذكرنا من التعظيم له والاحترام؛ حتى نهاهم عن نكاح أزواجه من بعده، وجعله في حرمة أزواجه على غيره بعد وفاته؛ كأنه حي، وكذلك جعل في حق ماله وملكه في منع الميراث لوارثه؛ كأنه حيّ لم يرث ماله وارثه، بل جعل باقياً أبداً على ملكه، وكذلك أزواجه، وكذلك جعل في حق الرسالة والنبوة؛ كأنه حيّ، لم تنسخ شريعته بعد وفاته بشريعة أخرى، كما نسخت شريعة الأنبياء الذين كانوا قبله إذا ماتوا بشريعة أخرى؛ بل جعله كأنه حيّ في إبقاء شريعته إلى يوم القيامة؛ فعلى ذلك جعل في أزواجه كأنه حيّ في حرمة أزواجه في الآخرة؛ وعلى ذلك يخرج تأويل قوله - عندنا -:
{ خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ } [الأحزاب: 50]، أي: هي لك خالصة لا تحل لأحد بعدك؛ فتكون زوجته في الجنة، والله أعلم.
وقوله: {إِنَّ ذٰلِكُمْ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيماً}.
يحتمل [كان] أذى رسول الله ونكاح أزواجه عند الله عظيما، أو عظيماً في العقوبة عند الله.
وقوله: {إِن تُبْدُواْ شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ}، أي: تبدوا شيئاً للعباد، أو تخفوه عنهم.
{فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً}.
أي: ما أبديتم وما أخفيتم؛ {عَلِيماً} لا يخفى عليه شيء؛ يذكر هذا؛ ليكونوا أبداً على حذر وخوف، والله أعلم.
وقوله: {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِيۤ آبَآئِهِنَّ}.
أي: لا حرج ولا مأثم على النساء في دخول من ذكر عليهن بلا إذن ولا حجاب من {آبَآئِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلاَ نِسَآئِهِنَّ}.
ذكر هؤلاء، ولم يذكر الأعمام ولا الأخوال؛ فقال بعضهم: إنما لم يذكر هؤلاء، ولم يبح لهم في ذلك؛ لأنهن يحللن بالنكاح لأولاد الأعمام والأخوال، فإذا دخلوا عليهن، فرأوهن متجردات متزينات؛ فيصفوهن لأولادهم، وقد يصف الرجل لولده حسن المرأة وقبحها؛ فينزل وصفهم إياهن لأولادهم منزلة رؤيتهم بأنفسهم؛ فيزيد لهم رغبة فيهن أو رهبة عنهن، والله أعلم.
وقال بعضهم: إنما لم يذكر الأعمام والأخوال؛ لما في ذكر المذكور من بني الإخوة وبني الأخوات غنى عن ذكر الأعمام والأخوال؛ لأنهم جميعاً من جنس واحد ومن نوع واحد في معنى واحد، وقد يكتفى بذكر طرف من الجنس؛ إذا كان في معنى المذكور، نحو ما ذكر من أجناس المحرمات على الإبلاغ، وترك من كل جنس شيئاً لم يذكره؛ إذ الذي لم يذكره هو في معنى المذكور؛ ففي ذكر من ذكر غنى عن الذي لم يذكر؛ فعلى ذلك في ذكر بني الإخوة وبنى الأخوات غنى عن ذكر الأعمام والأخوال؛ إذ هم في معناهم، والله أعلم.
وجائز أن يكون لم يبح الدخول للأعمام والأخوال؛ لأنهم إذا دخلوا عليهن فرأوهن متجردات؛ فلعل بصرهم يقع على فروجهن؛ فينظر إليها بشهوة؛ فيحرمن على أولادهم، وهم إذا تزوجوهن لم يعلموا أنهن محرمات عليهم؛ فمنع دخول الأعمام والأخوال عليهن لذلك، والله أعلم.
وقوله: {وَلاَ نِسَآئِهِنَّ}، قال بعضهم: أي: نساء المسلمات، يقول: خص نساء المسلمات، وأباح لهن الدخول عليهن بلا إذن، وأن يرينهن متزينات، ولم يبح ذلك لليهوديات والنصرانيات وأمثالهن؛ مخافة أن يصفن ذلك لأهل دينهن؛ فيكون ذلك سبب افتتانهم بهن والرغبة فيهن، والله أعلم.
وقال بعضهم: نساؤهن: قراباتهن، خص هؤلاء من بين غيرهن من الأجنبيات، وذلك يحتمل وجهين:
أحدهما: ما ذكرنا من خوف وصف الأجنبيات لأزواجهن والمتصلين بهن؛ من حسنهن وزينتهن إذا رأينهن متجردات متزينات، ولا يخاف ذلك من قراباتهن.
والثاني: خص القرابات؛ لما بهن ابتلاء، وليس بالأجنبيات ذلك، وقد يخفف الحكم ربما فيما فيه الابتلاء، ويغلظ فيما هو أخف منه ودونه؛ إذا لم يكن فيه ابتلاء؛ وعلى ذلك جائز أن يقال: إن الأعمام والأخوال لم يذكروا في الآية والرخصة؛ لأنه ليس بهم ابتلاء، وبمن ذكر ابتلاء، والله أعلم.
وقوله: {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ}.
يحتمل الإماء خاصّة؛ كقوله:
{ وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } [المؤمنون: 5-6]: لم يفهموا منه سوى الإماء؛ فعلى ذلك جائز أن يكون المفهوم في قوله: {وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} الإماء، ويحتمل الإماء والعبيد جميعاً؛ فإن كان على الإماء والعبيد جميعاً، فذلك - والله أعلم - إنما أباح الدخول للعبيد على مولياتهم بلا إذن؛ لأنهم إنما يدخلون عليهن عند حاجاتهن إليهم في أوقات معلومة، وهن في تلك الأوقات يكنّ متأهبات لدخولهم عليهن محجبات عنهم؛ وعلى ذلك يخرج ما روى أن مكاتباً لعائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - كان يدخل عليها، فلما أدى فعتق منعته من الدخول عليها، وهو لما ذكرنا: أنه كان يدخل عليها لوقت حاجتها إليه، وهي كانت متأهبة لدخوله عليها، وإلا لا يحتمل أن يكون يدخل عليها ويراها متجردة أو متزينة؛ بعدما أمرن بالاحتجاب؛ فعلى ذلك العبيد لا يحل لهم النظر إلى مولياتهم ولا يكونون محرماً لهن.
أو إن احتمل الآية العبيد؛ فهم بالإذن يدخلون لا بغير إذن؛ فيكون الإذن مضمرا فيه.
ثم قال: {وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ}.
فيما ذكر من إباحة دخول من لم يبح دخوله عليهن والنظر إليهن.
{إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً}، هذا تحذير وتوعيد لهن، والله أعلم.