التفاسير

< >
عرض

ٱللَّهُ خَالِقُ كُـلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ
٦٢
لَّهُ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـآيَاتِ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ
٦٣
قُلْ أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَأْمُرُونِّيۤ أَعْبُدُ أَيُّهَا ٱلْجَاهِلُونَ
٦٤
وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ
٦٥
بَلِ ٱللَّهَ فَٱعْبُدْ وَكُن مِّنَ ٱلشَّاكِرِينَ
٦٦
وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَٱلأَرْضُ جَمِيعـاً قَبْضَـتُهُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ
٦٧
-الزمر

تأويلات أهل السنة

قوله - عز وجل -: {ٱللَّهُ خَالِقُ كُـلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}.
هذه الآية تنقض على المعتزلة قولهم على وجوه:
أحدها: أن قولهم: إن شيئية الأشياء لم تزل كائنة؛ إذ من قولهم: إن المعدوم شيء، فإذا كان المعدوم شيئاً - على قولهم - كما شيئية الأشياء لم تزل كائنة.
ويقولون: إنه لم يكن من الله إلا إيجادها، فإذا كان ما ذكروا لم يكن هو خالق شيء به؛ فضلا عن أن يكون خالق كل شيء - على ما ذكر - ووصف نفسه بخلق كل شيء، فيكون كل شيء قولهم في التحقيق والتحصيل قول الدهرية والثنوية؛ لأن الدهرية يقولون بقدم الطينة، والهيولى، ونحوه، وينكرون كون الشيء من لا شيء. وكذلك الثنوية يقولون بقدم النور والظلمة، ثم كون كل جنس من جنسه، وكون كل شيء من أصله.
فعلى ذلك قول المعتزلة: إن المعدوم شيء يرجع في التحقيق إلى ما ذكرنا من أقاويلهما.
ثم قوله: {خَالِقُ كُـلِّ شَيْءٍ} يخرج على ذكر الربوبية، والألوهية، والوصف له بالمدح؛ لما ذكرنا أن إضافة كلية الأشياء إلى الله - عز وجل - تخرج مخرج الوصف له بالتعظيم والإجلال له، وإضافة الأشياء المخصوصة إليه تخرج مخرج التعظيم للمضافة إليه.
وإذا كان ما ذكر ما كان قوله - عز وجل -: {خَالِقُ كُـلِّ شَيْءٍ} مخصصاً شيئاً دون شيء - على ما يقوله المعتزلة - لم يخرج مخرج الوصف له بالربوبية والألوهية، ولا خرج مخرج المدح له والتعظيم، ثم إنه لا شك أنه لو لم يكن خالقاً لأفعال الخلق لم يكن خالقاً من عشرةٍ ألفَ شيء، فدل أنه خالق الأشياء كلها للأفعال والأجسام والجواهر جميعاً.
فإن قيل: إنكم لا تقولون: خالق الأنجاس والأقذار والخنازير ونحوه، فإنما يرجع قوله - عز وجل -: {خَالِقُ كُـلِّ شَيْءٍ} إلى خصوص.
قيل: إنه لا يقال ولا يوصف بخلق هذه الأشياء على التقييد والتخصيص: يا خالق الأنجاس والأقذار وما ذكر؛ لأنه يخرج الوصف له بذلك مخرج الهجاء والذم، وكان في الجملة يوصف بذلك، ويدخل الأشياء كلها في ذلك؛ لما ذكرنا أن قوله - عز وجل -: {خَالِقُ كُـلِّ شَيْءٍ} يخرج مخرج الامتداح والتعظيم له، والوصف بالربوبية له والألوهية؛ ألا ترى أنه لا يقال - على التخصيص -: إنه وكيل؛ وإن كان في الجملة يقال - كما ذكرنا -: {وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}؛ لأنه في الجملة يخرج مخرج الربوبية له والألوهية، والوصف له بالمدح، وعلى التخصيص والإفراد، [يخرج] على الهجاء والذم؛ لذلك افترقا، والله أعلم.
وقوله - عز وجل -: {لَّهُ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ}.
كأنه يقول: {لَّهُ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ}.
قيل: هي المفاتيح، وهي فارسية عربت.
وجائز أن يكون قوله - عز وجل -: [{لَّهُ مَقَالِيدُ} أي:] له مفاتيح: جميع البركات والخيرات على أهل السماوات والأرض، يخبر أن ذلك كله بيده، ليس بيد أحد سواه، منه يطلب ذلك، ومنه يستفاد، والله أعلم.
ثم لم يفهم مما أضيف إليه من المقاليد ما يفهم من مقاليد الخلق لو أضيف إليهم؛ فكيف فهم مما أضيف إليه: من مجيء، أو استواء، وغير ذلك ما فهم مما أضيف إلى الخلق، والله الموفق؟
وقوله - عز وجل -: {وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـآيَاتِ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ}.
كأن الله - عز وجل - جعل هذه الدنيا وما فيها لأهلها، وبين أحوالهم، يتخيرون بها ويشترون بها الآخرة، ويتزودون لها؛ ولذلك قال - عز وجل -:
{ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ } [البقرة: 207]، وقوله - عز وجل -: { يَشْرُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلآخِرَةِ } [النساء: 74] فمن [لم] يتزود [لم] يجعلها بلغة إلى الآخرة سمى: خاسراً مغبوناً، والله أعلم.
وقوله - عز وجل -: {أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَأْمُرُونِّيۤ أَعْبُدُ أَيُّهَا ٱلْجَاهِلُونَ}.
دلت هذه الآية على أن سفه أولئك الكفرة قد بلغ غايته، وجاوز حده؛ حتى دعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبادة من دونه؛ بعد ما عرفوا فضيلة الرسالة والرسول وخصوصيته؛ حتى أنكروا الرسالة في البشر، وبعث البشر رسولا، فلولا ما وقع عندهم من الفضيلة للرسول، والخصوصية له؛ وإلا لم يحتمل أن ينكروا وضعها في البشر وبعث البشر رسولا، ثم قد أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من البيان والحجج ما قد قرر عندهم أنه الرسول إليهم، فمع ما تقرر عندهم ذلك دعوه إلى أن يعبد غير الله دونه، فيكون لهم، فهذا منهم تناقض في القول وسفه؛ حين صيروا المفضل والمخصوص بالرسالة في العبادة من دونه كغير المفضل والمخصوص بها - والله أعلم - ليعلم أنهم لسفههم وتعنتهم كانوا يدعونه إلى عبادة من دون الله، والله أعلم.
وقوله - عز وجل -: {أَيُّهَا ٱلْجَاهِلُونَ}.
سماهم: جهلة بما أمروه ودعوه إلى عبادة غير الله، وكذلك قال موسى - عليه السلام - لقومه حين سألوا موسى أن يجعل لهم إلها كما لهم آلهة؛ فقال:
{ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ } [الأعراف: 138].
ثم يحتمل قوله - عز وجل -: {أَيُّهَا ٱلْجَاهِلُونَ} وجوهاً:
أحدها: أيها الجاهلون في التسوية بين المفضل والمخصوص وبين من لم يخص؛ فذلك في عبادة غير الله.
أو جاهلون عن هداية الله وخصوصيته.
أو جاهلون عن جميع نعمه وإحسانه، حيث لم يذكروه فيها، والله أعلم.
وقوله - عز وجل -: {وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ}.
يحتمل هذا وجهين:
أحدهما: كأنه يقول: ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك - وقيل: لكل رسول - {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ}، ذكر هذا؛ ليعلم أن الشرك يحبط العمل، وإن أتى به من قد جل قدره، وعظمت منزلته عنده.
والثاني: ولقد أوحي إليك وإلى من كان قبلك: لئن أشركت أنت ليحبطن عملك.
وقوله - عز وجل -:{بَلِ ٱللَّهَ فَٱعْبُدْ وَكُن مِّنَ ٱلشَّاكِرِينَ} يحتمل وجوهاً:
يحتمل: كن من الشاكرين لنعم الله جميعاً.
أو الشاكرين للخصوصية التي خصصت بها أو الهداية التي هديت، والله أعلم.
وفي حرف ابن مسعود وأبيّ - رضي الله عنهما -: {لَّهُ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ} أي: له ملك السماوات والأرض.
قال الكسائي: {مَقَالِيدُ}: فارسية معربة، وواحد المقاليد: إقليد.
وقال بعضهم في قوله - عز وجل -: {أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} قال: بلى، والله ليكفينه الله، وبعزه وبنصره كاف عبده، وأصله ما ذكرنا، والله أعلم.
وقوله - عز وجل -: {وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَٱلأَرْضُ جَمِيعـاً} ذكر أهل التأويل: أن اليهود أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا له: إن ربك كذا وكذا، وإن السماوات على كذا منه، والأرض على كذا؛ ذكروه له ووصفوه كما يوصف الخلق؛ فنزل قوله - عز وجل -: {وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} قيل: ما عرفوا الله حق معرفته، ولا عظموه حق عظمته.
ويذكر أهل الكلام: أن اليهود مشبهة، وكذلك قالوا بالولد؛ حيث قالوا: عزير ابن الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله؛ فلو لم يكونوا عرفوه بما يعرف به الخلق، لم يكونوا يقولون له بالولد كما يقولون للخلق من الولد؛ فدل ما وصفوا له وذكروا له أنهم عرفوه بمعنى الخلق، فتعالى الله عما تقوله الملاحدة علوّاً كبيراً.
ثم قوله - عز وجل -: {وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} أي: ما عرفوا الله حق معرفته.
أو ما عظموه حق عظمته ما يحتمل وسع الخلق، وكذلك لم يعرفوه حق معرفته التي يحتمله وسع البشر بينهم، فأما معرفة الله حق معرفته أو تعظيم الله حق عظمته ما لا يحتمله وسع الخلق، وهو لم يكلفهم أن يعرفوه حق معرفته أو يعظموه؛ لأنه لا يحتمل وسع الخلق ذلك وإنما كلفهم ما احتمله وسعهم؛ فالمشبهة - حيث وصفوه كما وصف الخلقُ من يعاينوه - لم يعرفوه المعرفة التي يحتمل وسع الخلق وبنيتهم، ولا عظموه العظمة التي يحتمل وسع الخلق وبنيتهم.
ثم إن الله - سبحانه - جعل سبب معرفته الاستدلال بآثار الأفعال، لا بأفعال المحسوسات، فلا تفهم معرفته، ولا تقدر بمعرفة الخلق وتقديرهم مع ما جعل الله - سبحانه وتعالى - الخلق على قسمين:
قسم منها مما يحاط به وتدرك حقيقته، وهو المحسوس منه والمدرك.
وقسم مما يعرف بآثار الأفعال والاستدلال بها، وهو غير محسوس من العقل، والبصر، والسمع، والروح، وغير ذلك، فإذ لم يدرك من خلقه ولم يحط به مما سبيل الاستدلال [عليه] بآثار الأفعال بالحس، فالذي أنشأ ذلك وأبدعه أحق ألا يدرك ولا يحاط بمعرفته كما يحاط ويدرك المحسوس معرفته؛ إذ الموصل إلى معرفته الاستدلال بآثار الأفعال [لا] بالمحسوس، والله أعلم.
وكذلك ما أضاف إلى نفسه من الأحرف لا يفهم منه ما لو أضيف ذلك إلى الخلق؛ من نحو الاستواء، والمجيء، والإتيان، ونحو ذلك، ولا يقدر منه ما يقدر من الخلق على ما لم يفهم من مجيء الحق وإتيانه ما فهم من مجيء الخلق ولا إتيانهم؛ فعلى ذلك لا يفهم قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه ما يفهم من قبضة الخلق وطيهم ويمينهم؛ بل يفهم من ذلك كله [ما يفهم] من قوله - عز وجل -:
{ إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } [النحل: 40] كل ما ذكر من القبضة والطي واليمين في ذلك {كُنْ} [دون أن كان منه] كاف أو نون أو شيء من ذلك، لكنه ذكر {كُنْ}؛ لأنه أخف كلام على الألسن، وأوجز حرف يفهم منه المعنى ويعرف فيما بين الخلق، والله أعلم.
وأصله أن الله - عز وجل - خاطبهم بما تعارفوا فيما بينهم حقيقة، وإن كان ما تعارفوا فيما بينهم منفي عن الله - تعالى - نحو ما ذكر
{ لاَ تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ } [الحجرات: 1]، وقوله - عز وجل -: { ذٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ } [آل عمران: 182]، وقوله: { لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ } [فصلت: 42] لما باليد يقدم ويؤخر في الشاهد، وإن لم يكن ما ذكر عمل اليد، وذكر بين يدي ما ذكر، وإن لم يكن بين يديه؛ لما في الشاهد كذلك يتقدم؛ فعلى ذلك ما أضاف إلى نفسه من أحرف كانت تلك منفية عنه؛ لما في الشاهد بذلك يكون، والله أعلم.
وأصل ذلك أن قد بينت بالتنزيل على ما ذكر من إضافة تلك الأحرف إلى الله، وثبت بدليل السمع أن ليس كمثله شيء [و] في العقل تعاليه عن الأشباه والشركاء، لزم القول بوقوع تلك الآيات على ما لا تشابه به يقع بينه وبين الخلق في الفعل ولا جهة من جهات الخلق؛ إذ هو متعال عن جميع جهات الخلق في حد الإحداث والخلق، فيلزم الإيمان بها على ما نطق به الكتاب وانتهى به عن المتشابه، وتفويض المراد إلى من جاء عنه ذلك مع ما توجد الإضافة إلى الله - عز وجل - من نحو قوله - عز وجل -:
{ حُدُودَ ٱللَّهِ } [البقرة: 229] ونحوه لا يحتمل فهم المضاف منه إلى غيره، فكذلك ما ذكرنا يحتمل على إمكان وجوه فيما ينفى معنى التشابه من ذلك ما يضمن فيها معاني، نحو قوله - عز وجل -: { إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ... } الآية [محمد: 7]، { وَإِلَىٰ ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ } [آل عمران: 28]، والمرجع، و { يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ } [العنكبوت: 5]، و { فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ } [النساء: 59]، في غير ذلك مما أضيف إلى الله، ولا معنى لتحقيقه في ذلك، فيضمن في ذلك منُّه ووعده ووعيده وغير ذلك من الوجوه مما يطول ذكره ويكثر، فمثله أمر هذه الآيات.
والثاني: أن إضافة الأمور في الشاهد إلى الملوك وذكر التولي لهم ليس يخرج مخرج تحقيق كما هو جرى به الذكر، ولكن على الكناية والعبارة عن غيره؛ نحو ما قال: بلدة كذا في يد فلان وقبضته، وأمر كذا في [يد] فلان؛ إنما يراد بذلك قوته وقدرته؛ فعلى ذلك ما ذكر من قبضته ويده ويمينه إنما هو الوصف له بالقوة، والسلطان، والقدرة على ذلك.
وقوله - عز وجل -: {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} يحتمل تنزيه نفسه عما وصفه المشبهة وشبهوه بالخلق، أو عما أشرك عبدة الأصنام بالله في العبادة، وتسميتهم إياها: آلهة.
وقوله - عز وجل -: {وَٱلأَرْضُ جَمِيعـاً قَبْضَـتُهُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ} هو على التقديم والتأخير؛ كأنه يقول - عز وجل -: الأرض والسماوات جميعاً في قبضته مطويات بيمينه، والله أعلم.