التفاسير

< >
عرض

قُلْنَا ٱهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ
٣٨
وَٱلَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُولَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ
٣٩
-البقرة

حاشية الصاوي

قوله: {قُلْنَا} أتى بنون العظمة لأنها له حقيقة ومن ادعاها غير مولانا قصم. قوله: {ٱهْبِطُواْ} جمع باعتبار الذرية التي في صلب آدم. قوله: {جَمِيعاً} حال من فاعل اهبطوا أي مجتمعين إما في زمان واحد أو في أزمنة متفرقة، لأن المراد الإشتراك في أصل الفعل، فإن جاؤوا جميعاً لا تستلزم الصحبة بخلاف جاؤوا معاً. قوله: (ليعطف عليه) أي فهذا حكمة التكرار، فالأول أفاد الأمر بالهبوط مع ثبوت العداوة، والثاني أفاد الأمر بالهبوط والتكاليف، وترتب السعادة والشقاوة على الإمتثال وعدمه، فالشيء مع غيره، غيره في نفسه. قوله: (كتاب ورسول) أي أو رسول فقط، فالمراد بالهدى مطلق دال على الله، والمراد أي رسول وأي كتاب من آدم إلى محمد، والرسول صادق بكونه من الملك أو البشر فيشمل الأمم والأنبياء فتأمل. قوله: (إن الشرطية) أي وفعلها يأتينكم مبني على الفتح لإتصاله بنون التوكيد الثقيلة، وجوابه جملة فمن اتبع هداي وجملة والذين كفروا الآية إذا التقدير ومن لم يتبع هداي وجملة والذين كفروا الآية إذ التقدير ومن لم يتبع هداي فأولئك أصحاب النار.