التفاسير

< >
عرض

أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاَقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ
٦١
وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ
٦٢
-القصص

حاشية الصاوي

قوله: {أَفَمَن وَعَدْنَاهُ} الخ، من مبتدأ، وجملة {وَعَدْنَاهُ} صلتها، وقوله كمن وعدناه الخ، خبر المبتدأ، والمعنى أيستوي من وعدناه وعداً حسناً فهو لاقيه، بمن انهمك في طلب الفاني، حتى صار يوم القايمة من المحضرين للعذاب، فهو نظير قوله تعالى: { أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ } [الجاثية: 21]. قوله: (مصيبة) أي مدركة لا محالة، لأن وعده لا يتخلف. قوله: {مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا} أي المشوب بالأكدار. قوله: (الأول) أي وهو من {وَعَدْنَاهُ} والثاني وهو من {مَّتَّعْنَاهُ}.قوله: (أي لا تساوي بينهما) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي.
قوله: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} أي المشركين الذين عبدوا غير الله على لسان ملائكة العذاب، أو النداء من الله لهم والمنفي في آية
{ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ } [البقرة: 174] كلام الرضا والرحمة، فلا ينافي أنه يكلمهم كلام غضب وسخط. قوله: {فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ} تفسير للنداء. قوله: {تَزْعُمُونَ} (شركائي) أشار بذلك إلى أن مفعولي تزعمون محذوفان.