التفاسير

< >
عرض

ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً
١٨
إِنَّ هَـٰذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً
١٩
-المزمل

حاشية الصاوي

قوله: {ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ} صفة ثانية ليوماً. قوله (ذات انفطار) جواب عما يقال: لم لم تؤنث الصفة فيقال منفطرة؟ فأجاب: بأن هذه صيغة نسبة أي ذات انفطار، ويجاب أيضاً: بأن السماء تذكر باعتبار أنها سقف، قال تعالى: { وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً } [الأنبياء: 32]. قوله: (به) الباء بمعنى في قوله: {كَانَ وَعْدُهُ} (تعالى) أشار به إلى أن إضافة وعد الضمير، من إضافة المصدر لفاعله، وهو الله تعالى. قوله: {إِنَّ هَـٰذِهِ} (الآيات) أي القرآنية، وهو قوله: (إن لدينا) الخ، ويصح أن يكون اسم الإشارة عائداً على السورة بتمامها. قوله: {فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً} من شرطية و{شَآءَ} فعل الشرط، ومفعوله محذوف أي النجاة، وجملة {ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً} جواب الشرط، ويصح أن يكون جملة {شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً} فعل الشرط، وجوابه محذوف تقديره فليفعل. قوله: (بالإيمان والطاعة) أشار بذلك إلى أن المراد باتخاذ السبيل، التقرب إلى الله تعالى، بامتثال مأموراته واجتناب منهياته.