التفاسير

< >
عرض

يَقُولُ ٱلإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ
١٠
كَلاَّ لاَ وَزَرَ
١١
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمُسْتَقَرُّ
١٢
يُنَبَّأُ ٱلإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ
١٣
بَلِ ٱلإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
١٤
وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ
١٥
لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
١٦
إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
١٧
فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَٱتَّبِعْ قُرْآنَهُ
١٨
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ
١٩
كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ
٢٠
وَتَذَرُونَ ٱلآخِرَةَ
٢١
-القيامة

حاشية الصاوي

قوله: {يَقُولُ ٱلإِنسَانُ} جواب إذا. قوله: {يَوْمَئِذٍ} التنوين عوض عن جمل متعددة، والتقدير: يوم إذا برق البصر الخ. قوله: {أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ} أي من الله أو النار احتمالان. قوله: {إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ} أي يوم إذا كانت هذه الأمور المذكورة، والجار والمجرور خبر مقدم، و{ٱلْمُسْتَقَرُّ} مبتدأ مؤخر. قوله: {بَلِ ٱلإِنسَانُ} مبتدأ، و{بَصِيرَةٌ} خبر، و{عَلَىٰ نَفْسِهِ} متعلق ببصيرة، وتأنيث الخير باعتبار أن المراد بالإنسان جوارحه، أو أن الهاء للمبالغة كما قال المفسر، والمعنى: أنه لا يحتاج إلى شاهد غير جوارحه، بل هي تكفي في الشهادة عليه. قوله: {وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ} الجملة حالية من الضمير في {بَصِيرَةٌ} و{لَوْ} شرطية قدر المفسر جوابها بقوله: (ما قبلت منه). قوله: (على غير قياس) أي وقياسه معاذر بدون ياء. قوله: (أي ولو جاء بكل معذرة) الخ، أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة تبعية، حيث شبه المجيء بالعذر بإلقاء الدلو في البئر للاستقاء به، واشتق من الإلقاء ألقى بمعنى جاء. قوله: (قبل فراغ جبريل منه) أي من إلقائه عليك.
قوله: {لِتَعْجَلَ بِهِ} أي بقراءته وحفظه. قوله: {إِنَّ عَلَيْنَا} تعليل للنهي عن العجلة. قوله: (قراءتك إياه) أشار بذلك إلى أن قوله: {قُرْآنَهُ} مصدر مضاف لمفعوله. قوله: (بقراءة جبريل) أشار بذلك إلى أن قوله: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ} من قبيل إسناد ما هو للمأمور للآمر. قوله: (بالتفهيم) أي تفهيم ما أشكل عليك من معانيه. قوله: (والمناسبة بين هذه الآية) أي قوله: {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ} والمراد بالآية الجنس، إذ المذكور ثلاث آيات. قوله: (وما قبلها) أي وهو قوله:
{ أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ } [القيامة: 3] إلى قوله: {مَعَاذِيرَهُ}. قوله: (تضمنت الإعراض) الخ، أي لأنها في منكر البعث، وهو كافر معرض عن القرآن، ومن المعلوم أن الضد أقرب خطوراً بالبال. قوله: {بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ} الضمير الضمير للإنسان المذكور في قوله: { أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ } [القيامة: 3] وجمع الضمير لأن المراد بالإنسان الجنس. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان.