التفاسير

< >
عرض

مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي ٱلأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلآخِرَةَ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
٦٧
لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
٦٨
فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّباً وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
٦٩
-الأنفال

حاشية الصاوي

قوله: {حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي ٱلأَرْضِ} أي حتى تظهر شوكة الإسلام وقوته، وذل الكافرين. قوله: {عَرَضَ ٱلدُّنْيَا} أي متاعها، سمي عرضاً لزواله وعدم ثباته. قوله: {وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلآخِرَةَ} أي يرضاها لكم. قوله: (وهذا منسوخ) أي قوله: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ} هكذا مشى المفسر على هذا القول وهو ضعيف، بل ما هنا مقيد بالإثخان، أي كثرة القتال المترتب عليها عز الإسلام وقوته، وما يأتي في سوة القتال من التخيير محله بعد ظهور شوكة الإسلام حيث قال: فإذا اثخنتموهم فشدوا الوثاق، فإذا علمت ذلك، فالآيتان متوافقتان في أن كلاً يدل على أنه لا بد من تقديم الإثخان ثم بعده الفداء.
قوله: {لَّوْلاَ كِتَابٌ} {لَّوْلاَ} حرف امتناع لوجود، و{كِتَابٌ} مبتدأ، وجملة {مِّنَ ٱللَّهِ} صفة له، وكذا قوله: {سَبَقَ} والخبر محذوف تقديره موجود، والمعنى لولا وجود حكم من الله مكتوب بإحلال الغنائم لمسكم إلخ، فهو عتاب على ترك الأولى، لا على فعل منهي عنه، تنزيهاً لرسول أي أكلاً حلالاً. قوله: {طَيِّباً} أي خالصاً لا شبهة فيه.