التفاسير

< >
عرض

بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى ٱلَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ
١
فَسِيحُواْ فِي ٱلأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخْزِي ٱلْكَافِرِينَ
٢
-التوبة

حاشية الصاوي

قوله: {بَرَآءَةٌ} أشار المفسر إلى أن قوله: {بَرَآءَةٌ} خبر لمحذوف قدره بقوله: (هذه). قوله: {إِلَى ٱلَّذِينَ عَاهَدْتُمْ} متعلق بمحذوف صفة لبراءة قدره المفسر بقوله: (واصلة) والمعنى هذه قطع واصلة صادرة {مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ}، واصله {إِلَى ٱلَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ}. قوله: (ونقض العهد) أي في الصورة الثلاثة.
قوله: {فَسِيحُواْ} أمر إباحة للمشركين، وهو مقول لقول محذوف، والتقدير فقولوا لهم سيحوا، وهذا بيان لعقد الأمان لهم أربعة أشهر، وإنما اقتصر عليها الإسلام وكثرة المسلمين، بخلاف صلح الحديبية، فكان عشر سنين، لضعف المسلمين إذ ذاك. قوله: (أولها شوال) أي آخرها المحرم، وقيل: أولها عشر ذي القعدة، وآخرها العاشر من ربيع الأول، لأن الحج في تلك السنة كان في العاشر من ذي القعدة بسبب النسيء، ثم صار في السنة القابلة في العاشر من ذي الحجة، وفيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:
"إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلقه الله" الحديث، وقيل: أولها عاشر ذي الحجة، وآخرها عاشر ربيع الثاني. قوله: (بدليل ما سيأتي) أي في قوله: { فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلأَشْهُرُ ٱلْحُرُمُ } [التوبة: 5].
قوله: {وَٱعْلَمُوۤاْ} إلخ، أي فلا تغتروا بعقد الأمان لكم.