التفاسير

< >
عرض

قُلْ يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ
٥٣
-الزمر

تفسير القرآن

قوله: {قُلْ يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ}[53] قال: أمهل الله تعالى عباده تفضلاً منه إلى آخر نفس، فقال لهم: "لا تقنطوا من رحمتي فلو رجعتم إلي في آخر نفسٍ قبلتكم" . قال: وهذه أبلغ آية في الإشفاق من الله تعالى إلى عباده، لعلمه بأنه ما حرمهم ما تفضل به على غيرهم، فرحمهم حتى أدخلهم في عين الكرم بالذكر القديم لهم. وقد حكي عن جبريل عليه الصلاة والسلام أنه سمع إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول: يا كريم العفو. فقال له جبريل عليه السلام: يا إبراهيم، أتدري ما كرم عفوه؟ قال: لا يا جبريل. قال: إذا عفا عن سيئة جعلها حسنة. ثم قال سهل: اشهدوا علي أني من ديني أن لا أتبرأ من فساق أمة محمد صلى الله عليه وسلم وفجارهم وقاتلهم وزانيهم وسارقهم، فإن الله تعالى لا يُدْرَك غاية كرمه وفضله وإحسانه بأمة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة.