التفاسير

< >
عرض

سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ ٱلْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ
١٤٦
-الأعراف

تفسير القرآن

قوله: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ}[146] قال: هو أن يحرمهم فهم القرآن، والاقتداء بالرسول عليه الصلاة والسلام. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من أعطي فهم القرآن فقد أعطي الخير الكثير، ومن فاته فهم القرآن فقد فاته علم عظيم" . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من تعظيم الله إكرام ذي الشيبة في الإسلام، وإكرام الإمام العادل، وإكرام حامل القرآن غير الغالي فيه" .
قوله: {وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ ٱلْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً}[146] قال: ردهم إلى سابق علمه فيهم أنهم سيفعلون ذلك لخذلانه إياهم بما دلتهم عليه أنفسهم الطبيعية من الحركة في النهي، والسكون في الأمر، وادعاء الحول والقوة على ما جبلت عليه أنفسهم، والاغترار به.