التفاسير

< >
عرض

فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً
٥
-الشرح

تفسير القرآن

قوله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً}[5] قال: عظم الله تعالى حال الرجاء في هذه الآية بكرمه وخفي لطفه، فذكر اليسر مرتين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لن يغلب عسر يسرين" ، يعني فطنة القلب والعقل يسران يغلبان نفس الطبع، فيعيدانه إلى الإخلاص، وهو معنى الآية في الباطن، أي فإن مع شدة نفس الطبع في افتقاره إلى ذات الحق عزَّ وجلَّ إلى نفس الروح والعقل وفطنة القلب وهو في الباطن تسكن قلب محمد صلى الله عليه وسلم على الإعانة خوفاً، فقال: إنا سلطنا على نفس الطبع الكثيف منك لطائف نفس الروح والعقل والقلب والفهم التي سبقت بالموهبة الجليلة قبل بدوِّ الخلق بألف عام، فغلبت نفس الطبع.