التفاسير

< >
عرض

ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَٱلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِٱللَّهِ وَمَلاۤئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ
٢٨٥
-البقرة

حقائق التفسير

قوله عز وجل: {آمَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَٱلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِٱللَّهِ وَمَلاۤئِكَتِهِ} [الآية: 285].
قال ابن عطاء: إن النبى صلى الله عليه وسلم: معدنُ سرِّ الحقِّ، فإذا أظهره للعام أوقعه على شرائطه قوله {آمَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ} وإذا أخفاه أخبر عنه بقوله
{ { فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَآ أَوْحَىٰ } } [النجم: 10] وهو مستغرقُ أوقاته فى انتظار ما يظهر عليه من الزيادات على روحه وسرِّه وفؤاده وقلبه وشخصه، ألا تراهُ كيف يغنيه عن صفاته بقوله: { { إِنَّكَ مَيِّتٌ } } [الزمر: 30] عن صفاتك بحياتك بنا بإظهار صفاتنا عليك { { وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ } } [الزمر: 30] عاجزون عن بلوغ درك صفاتك، فإيمان رسول الله صلى الله عليه وسلم إيمان مكاشفة ومشاهدة وإيمان المؤمنين إيمانٌ بالوسائط والعلائق.
وقيل فى قوله: {وَٱلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِٱللَّهِ} حكمًا وتسمية ولا المؤمن موجودٌ ولا الإيمان ظاهرٌ.