التفاسير

< >
عرض

وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً طَهُوراً
٤٨
لِّنُحْيِـيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَاماً وَأَنَاسِيَّ كَثِيراً
٤٩
-الفرقان

حقائق التفسير

قوله تعالى: {وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَى بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [الآية: 48].
قال ابن عطاءرحمه الله : يرسل رياح الندم بين يدى التوبة.
وقال أبو بكر بن طاهر: إن الله جل جلاله يرسل إلى القب ريحًا فيكنسه من المخالفات، وأنواع الكدورات ويصفيه لقبول الموارد عليه، فإذا صادف القلب تلك الريح وتنسم نسيمها اشتاق إلى الزوائد من فنون الموارد فيكرمه الله بالمعرفة ويزينه بالإيمان ألا تراه يقول: {وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَى بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ}.
قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً طَهُوراً} [الآية: 48].
قال بعضهم: طهر قلوبهم ببركاته عن المخالفات، وطهر أبدانهم بظاهر رحمته من جميع الأنجاس.
قال النصرآباذى: هو الرش الذي يرش من حياة المحبة على قلوب العارفين فتخير به نفوسهم بأمانة الطبع فيها ثم يجعل قلبه إمامًا للخلق تفيض بركاته عليهم فتصيب بركات نور قلبه كل شىء من ذوات الأرواح.
قال الله عز وجل: {وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَاماً وَأَنَاسِيَّ كَثِيراً} [الآية: 49].