التفاسير

< >
عرض

وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ ٱلرِّعَآءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ
٢٣
-القصص

حقائق التفسير

قوله تعالى: {وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً} [الآية: 23].
قال الواسطى رحمة الله عليه: الوارد يطلب المفالته لثقل الخدمة والقادُ يطلب اللقاء والظفر.
وقال أبو بكر بن طاهر: ورد فى الظاهر ماء مدين وورد فى الحقيقة على مالك مياه الأنس وبساتين المعرفة. فوجد عليه أمة أى خواصًا من العباد يرتعون فى تلك الميادين فشرب معهم من تلك المياه شربةً أورثته شرب ذلك الماء الثبات فى حالة المخاطبة.
سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا بكر بن طاهر يقول: وقد سئل عن قوله: {وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ} كان متوجهًا الى ربه مفارقًا لما دونه قد أثرت فيه المحن وأنكأ فيه الضُّر ثم تولى إلى الظل إلى الاستراحة إلى الحق فلما طال عليه البلاء آنس بالشكوى وقال: {رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [الآية: 24] يناجيه بلسان الافتقار وليس فى الشكوى الى المحبوب نقص.