التفاسير

< >
عرض

ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
٤١
-الروم

حقائق التفسير

قوله تعالى: {ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ} [الآية: 41].
قال الواسطى رحمة الله عليه: البر النفس والبحر القلب. وفساد النفس متعلق بفساد القلب فمن لم يعمل فى إصلاح قلبه بالتفكر والمراقبة وفى إصلاح نفسه بأكل الحلال ولزوم الأدب ظهر الفساد فى ظاهره وباطنه.
قال سهل: مثل الله الجوارح بالبر ومثل القلب بالبحر وهو أعظم نفعًا وأكبر خطرًا.
قال الواسطى رحمة الله عليه: البر ما ظهر من النعوت والصفات والبحر ما استتر من الحقائق. وقيل فى البر والبحر إنه السرائر والظواهر. وقيل ظهر الفساد فى البر: أى على لسان علمًا الظاهر بالتأويلات الفاسدة والبحر: أى على لسان أهل الحقائق بالدعاوى الباطلة.
سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا بكر بن طاهر يقول: البر اللسان والبحر القلب.