التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ ٱثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ ٱلصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ ٱلزَّكَاةَ وَآمَنتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ ٱللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ
١٢
-المائدة

حقائق التفسير

قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ ٱثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً} [الآية: 12].
قال: أبو بكر الوراق: لم يزل فى الأمم أخيار وبدلاء وأوتاد على المراتب، كما قال الله تعالى: {وَبَعَثْنَا مِنهُمُ ٱثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً} وهم الذين كانوا يرجعون إليهم عند الضرورات والفاقات والمصايب كما ذُكر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:
" "إنه يكون فى هذه الأمة أربعون على خُلق إبراهيم، وسبعة على خلق موسى، وثلاثة على خلق عيسى، وواحد على خلق محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم" " فهم على مراتبهم للخلق والذين ذكر النبى صلى الله عليه وسلم أن بهم يمطرون، وبهم يدفع الله البلاء، وبهم يرزقون.
سمعت أبا عثمان المغربى يقول: البدلاء أربعون والأمناء سبعة والخلفاء من الأئمة ثلاثة، والواحد هو القطب، والقطب عارف بهم جميعًا ومشرف عليهم ولا يعرفه أحد ولا يشرف عليه وهو إمام الأولياء، والثلاثة الذين هم الخلفاء من الأئمة يعرفون السبعة، والسبعة الأمناء يعرفون الأربعين الذين هم البدلاء ولا يعرفهم البدلاء، والأربعون يعرفون سائر الأولياء من الأمة ولا يعرفهم من الأولياء أحد فإذا نقص الله من الأربعين واحدًا أبدل مكانه واحدًا من أولياء الأمة، وإذا نقص من السبعة واحدًا جعل مكانه واحدًا من الأربعين وإذا نقص من الثلاثة واحدًا جعل مكانه من السبعة فإذا مضى القطب الذى هو واحد فى العدد، وبه قوام إعداد الخلق جعل بدله واحدًا من الثلاثة هكذا إلى أن يأذن الله فى قيام الساعة.