التفاسير

< >
عرض

وَٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ
٧
-المائدة

حقائق التفسير

قوله تعالى وتقدس: {وَٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ} [الآية: 7].
قال أبو عثمان: النعم كثيرة وأجل النعم المعرفة، والمواثيق كثيرة وأجل المواثيق الإيمان.
قيل للواسطى رحمة الله عليه: ما الحكمة فيما أنعم الله على خلقه، قال: أنعم عليهم لكى يشهدوا المنعم بالنعم، فاستقطعتم النعمة عن المنعم كما استقطعتهم الآفات عن متوليها.
وقيل: اذكروا نعمة الله فيما أجرى عليكم من معرفته وطاعته.
قال بعضهم: اذكروا نعمة الله عليكم أن جعلكم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ومن أهل القرآن، وأن زينكم بخدمته وجعلكم من أهل مناجاته حين قال صلى الله عليه وسلم:
" "المصلى يناجى ربه"
". قال أبو بكر الوراق فى قوله {ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ} حين زين باطنكم بأنوار معرفته وظاهركم بآداب خدمته.
وقال يحيى بن معاذ: أعظم نعمة عليك أن جعل قلبك وعاء لمعرفته، وأطلق لسانك بحلاوة ذكره، وإن أدبرت عنه خمسين سنة يصالحك باستغفار واحد.