التفاسير

< >
عرض

وَلاَ تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَدَاةِ وَٱلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ
٥٢
-الأنعام

حقائق التفسير

قوله تعالى: {وَلاَ تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَدَاةِ وَٱلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الآية: 52].
سُئل النهرجورى عن المريد، فقال: صفته ما ذكر الله عز وجل فى كتابه: {وَلاَ تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَدَاةِ وَٱلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} الآية.
وهو دوام ذكره وإخلاص عمله، أوصى بذلك أكابرهم فى التعطف عليهم والصفح عن زللهم.
وقال أبو عثمان: الحال التى تجب على العبد لزوم حقيقة الذكر وخلوص السر وهو المبدئ وهو المنهى.
وقال بعضهم فى هذه الآية: لا تبعد عنك من زيَّناه بزينة العبودية، وجعلنا أيامه وفقًا على الإقبال علينا.
وقال أبو بكر الفارسى: إرادتك لله ذكرك له على الدوام، قال الله تعالى: {وَلاَ تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَدَاةِ وَٱلْعَشِيِّ} وهذه صفة المتحققين من أهل الإرادة، ومن علامة المريد الصادق أن يتنافر من غير جنسه ويطلب الجنس.