التفاسير

< >
عرض

أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ ٱقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ
٩٠
-الأنعام

حقائق التفسير

قوله عز وعلا: {أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ ٱقْتَدِهْ} [الآية: 90].
قيل: أولئك الذين هدى الله لآداب عبادته وطرق خدمته، فاقتدِ بهم فى آداب العبودية.
قال الواسطى: هذَّبهم بذاته وقدَّسهم بصفاته، فأسقط عنهم الشواهد والأغراض ومطالبات الاعتراض، فلا لهم إشارة فى سرائرهم ولا عبارة عن أماكنهم.
وقيل فى هذه الآية: لا تصح الإرادة إلا بالأخذ عن الأئمة وبركات نظرهم ألا ترى كيف أثر نظر المصطفى صلى الله عليه وسلم فى وزيريه بين أصحابه فقال:
" "اقتدوا باللذين من بعدى" " فلا يصح الاقتداء إلا بمن صحت بدائته ويسلك سلوك السادات وأثر فيه بركات شواهدهم، ألا ترى المصطفى عليه الصلاة والسلام يقول: " "طوبى لمن رآنى" " أى فاز من أثر فيه رؤيتى.