التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
٦
وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ
٧
وَإِنَّهُ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
٨
أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي ٱلْقُبُورِ
٩
وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ
١٠
إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ
١١
-العاديات

لطائف الإشارات

{إِنَّ ٱلإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ}.
هذا هو جوابُ القَسَمِ.
{لَكَنُودٌ}: أي لكَفُور بالنعمة.
{وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ}.
أي: وإنه على كنوده لشهيد.
{وَإِنَّهُ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ}.
أي: وإنه لبخيلٌ لأجل حُبِّ المال.
قوله جلّ ذكره: {أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي ٱلْقُبُورِ}.
أي: بُعِثَ الموتى.
{وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ}.
بُيِّنَ ما في القلوب من الخير والشرِّ.
{إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ}.
أفلا يعلم أن اللَّهَ يُجازيهم - ذلك اليومَ - على ما أسلفوا، ثم قال عَلَى الاستئناف: {إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ}.
ويقال في معنى الكَنُود: هو الذي يَرَى ما إليه مِنْ البَلْوَى، ولا يرى ما هو به مِنْ النُّعْمَى.
ويقال: هو الذي رأسُه على وسادة النعمة، وقَلبُه في ميدان الغفلة.
ويقال: الكَنُود: الذي ينسى النِّعَم ويَعُدُّ المصائب.
وقوله: {وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ}، يحتمل: وإِنَّ اللَّهَ على حاله لشهيد.