التفاسير

< >
عرض

ٱلْقَارِعَةُ
١
مَا ٱلْقَارِعَةُ
٢
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْقَارِعَةُ
٣
يَوْمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلْفَرَاشِ ٱلْمَبْثُوثِ
٤
وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ
٥
فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ
٦
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ
٧
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ
٨
فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ
٩
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ
١٠
نَارٌ حَامِيَةٌ
١١
-القارعة

لطائف الإشارات

قوله جلّ ذكره: {ٱلْقَارِعَةُ مَا ٱلْقَارِعَةُ}.
القارعةُ: اسمٌ من أسماء القيامة، وهي صيغة "فاعلة" من القَرْع، وهو الضربُ بشدَّة. سُمِّيت قارعة لأنها تقرعهم.
{وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْقَارِعَةُ}.
تهويلاً لها.
{يَوْمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلْفَرَاشِ ٱلْمَبْثُوثِ}.
أي: المُتَفَرِّق... وعند إعادتهم يركب بعضهم بعضاً.
{وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ}.
أي: كالصوف المصبوغ.
والمعنى فيه: أن أصحابَ الدعاوى وأرباب القوة في الدنيا يكونون - في القيامة إذا بُعِثُوا - أضعفَ من كلِّ ضعيف؛ لأن القُوى هنالك تسقط، والدعاوى تَبْطُل.
قوله جلّ ذكره: {فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ}.
مَنْ ثقلت موازينهُ بالخيرات فهو في عيشة راضية؛ أي مَرْضية.
ووزنُ الأعمالِ يومئذٍ يكون بوزن الصحف. ويقال: يخلق بَدَلَ كلِّ جزءٍ من أفعاله جوهراً، وتُوزَنُ الجواهر ويكون ذلك وزن الأعمال.
{وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ}.
مَنْ خَفَّتْ موازينه من الطاعات - وهم الكفارُ - فمأواه هاوية.
{وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ}.
سؤالٌ على جهة التهويل. ولم يَرِدُ الخبرُ بأن الأحوال توزَن، ولكن يُجازَى كلُّ بحالةٍ مما هو كَسْبٌ له، أو وَصَلَ إلى أسبابها بكَسْبٍ منه.