التفاسير

< >
عرض

وَكَذٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَشَآءُ وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ
٥٦
وَلأَجْرُ ٱلآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ
٥٧
-يوسف

لطائف الإشارات

قوله جلّ ذكره: {وَكَذٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَشَآءُ وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ}.
لمَّا لم تكن له دواعي الشهوات من نَفْسِه مَكّنَه اللَّهُ من مُلْكِه - قال تعالى:
{ وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا } [الشورى: 23] - فقال: {وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ} [يوسف: 56].
ثم أخبر عن حقيقة التوحيد، وبيَّن أنه إِنما يوفِّي عبادَه من ألطافه بفضله لا بفعلهم، وبرحمته لا بِخُدْمِتهم؛ فقال: {نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَشَآءُ}. ثم يرقى هممهم عما أولاهم من النَّعم فقال:
{وَلأَجْرُ ٱلآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ}.
لِيُعْلَمَ أَنَّهُ لا بُدّ من التقوى ومخالفة الهوى.