التفاسير

< >
عرض

وَٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ
٧
-المائدة

لطائف الإشارات

قوله جلّ ذكره: {وَٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ}.
الإشارة منه إلى التعريف السابق الذي لولاه ما علمْتَ أنه من هو.
ويقال أمرهم بتذكّر ما سبق لهم من القِسَمِ وهم في كَتْمِ العَدَم، فلا للأغيار عنهم خبر، ولا لهم عين ولا أثر، ولا وقع عليهم بصيرة، وقد سماهم بالإيمان، وحكم لهم بالغفران قبل حصول العصيان، ثم لما أظهرهم وأحياهم عرَّفهم التوحيد قبل أن كلَّفهم الحدود، وعرض عليهم بعد ذلك الأمانة وحذَّرهم الخيانة، فقابلوا قوله بالتصديق، ووعَدُوا من أنفسهم الوفاءَ بشرط التحقيق، فأمدَّهم بحسن التوفيق، وثَبَّتهم على الطريق، ثم شكرهم حيث أخبر عنهم بقوله جل ذكره: {إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا}.
ثم قال: {وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ}: يعني في نقض ما أبرمتم من العقود، والرجوع عمَّا قدمتم من العهود، {إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} لا يخفى عليه من خطرات قلوبكم ونيات صدوركم.