التفاسير

< >
عرض

وَقَالَ قَرِينُهُ هَـٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ
٢٣
أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ
٢٤
مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ
٢٥

لطائف الإشارات

قوله جلّ ذكره: {وَقَالَ قَرِينُهُ هَـٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ}.
لا يَخْفَى من أحوالهم شيءٌ إلى ذُكِرَ، إنْ كان خيراً يُجَازون عليه، وإن كان غير خيرٍ يُحَاسَبونَ عليه: إِمَّا برحمةٍ منه فيغفر لهم وينجون، وإمَّا على مقدار جُرْمِهم يُعَذَّبون.
{أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ}.
منَّاعٍ للزكاة المفروضة.
ويقال: يمنع فَضْلَ مائِه وفَضْلَ كَلَئِه عن المسلمين.
ويقال: يمنع الناسَ من الخيرِ والإحسان، ويسيءُ القول فيهما حتى يُزَهّدُ الناسَ فيهما.
ويقال: المناعُ للخير هو المِعْوانُ على الشَّرِّ.
ويقال: هو الذي قيل فيه:
{ وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ } [الماعون: 7].
{مُّرِيبٍ}: أي يُشَكِّكُ الناسَ في أمره لأنه غير مخلص، ويُلَبِّسُ على الناس حالَه لأنه منافق.