التفاسير

< >
عرض

أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ
٣٨
وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَىٰ
٣٩
وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ
٤٠
ثُمَّ يُجْزَاهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ
٤١
-النجم

لطائف الإشارات

الناسُ في سَعْيِهم مختلِفون؛ فَمَنْ كان سعيُهُ في طلب الدنيا خَسِرت صفقتُه، ومن كان سعيُهُ في طَلَبِ الجنة ربحت صفقته، ومن كان سعيُهُ في رياضة نَفْسِه وصل إلى رضوان الله، ومَنْ كان سعيه في الإرادة شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَه ثم هداه إلى نَفْسِه.
وأمَّا المُذْنِبُ - فإِذا كان سعيُهُ في طلب غفرانه، ونَدَمِ القلبِ على ما اسودَّ من ديوانه، فسوف يجد من الله الثوابَ والقربة والكرامة والزلفة.
ومَنْ كان سَعْيُه في عَدِّ أنفاسِه مع الله؛ لا يُعَرِّج على تقصير، ولا يُفَرِّط في مأمور فسيرى جزاءَ سَعْيهِ مشكوراً في الدنيا والآخرة، ثم يشكره بأَنْ يُخاطِبَه في ذلك المعنى بإِسماعهِ كلامَه من غير واسطة: عبدي، سَعْيُك مشكور، عبدي، ذَنْبُكَ مغفور.
{ثُمَّ يُجْزَاهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ}: هو الجزاءُ الأكبرُ والأَجَلُّ، جزاءٌ غير مقطوعٍ ولا ممنوعٍ.