التفاسير

< >
عرض

وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً
١٠
يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ
١١
وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ
١٢
وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُؤْوِيهِ
١٣
وَمَن فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنجِيهِ
١٤
كَلاَّ إِنَّهَا لَظَىٰ
١٥
نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ
١٦
تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ
١٧
-المعارج

لطائف الإشارات

قوله جلّ ذكره: {وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً}.
لا يَتَفَرَّغُ قريبٌ إلى قريبٍ؛ فلكلِّ امرىءٍ منهم يومئذٍ شأنٌ يُغْنيه.
ولا يَتَعَهَّدُ المساكينَ - في ذلك اليوم - إلا الله.
{يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُؤْوِيهِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنجِيهِ}.
{يُبَصَّرُونَهُمْ} أي يعرفون أقاربهم، ولكن لا تَرِقُّ قلوبُ بعضهم على بعض.
ويتمنَّى المجرمُ يومئذٍ أَنْ يُفتدىَ من عذاب جهنم بأعز مَنْ كان عليه في الدنيا من قريبٍ ونسيب وحميم وولدٍ، وبكلٍّ من الأرض حتى يخلص من العذاب.
{كَلاَّ إِنَّهَا لَظَىٰ}.
اسم من أسماء جهنم.
{نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ}.
قَلاَّعةٌ للأطراف. تكشط الجِلْدَ عن الوجه وعن العَظْم.
قوله جلّ ذكره: {تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ}.
تقول جهنمٌ للكافرِ والمنافقِ: يا فلان.. إليَّ إليَّ.
والإشارة فيه: أنَّ جهنمَ الدنيا تعلق بقلبِ المرءِ فتدعوه بكلابِ الحِرْصِ إلى نَفْسِه وتجرُّه إلى جمعها حتى يؤثرها على نَفْسه وكلِّ أحد له؛ حتى لقد يَبْخَلُ بدنياه على أولاده وأَعِزَّتهِ... وقليلٌ مَنْ نجا من مكر الدنيا وتسويلاتها.