التفاسير

< >
عرض

فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّىٰ
٣١
وَلَـٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ
٣٢
ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ
٣٣
أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ
٣٤
ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ
٣٥
أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى
٣٦
أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ
٣٧
ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ
٣٨
فَجَعَلَ مِنْهُ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ
٣٩
أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ
٤٠
-القيامة

لطائف الإشارات

قوله جلّ ذكره: {فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّىٰ وَلَـٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ}.
يعني: الكافر ما صدَّق اللَّهَ ولا صلَّى له، ولكن كذَّب وتولَّى عن الإيمان. وتدل الآيةُ على أنَّ الكفارَ مُخَاطَبون بتفصيل الشرائع.
{ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ}.
أي: يتبختر ويختال.
{أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ}.
العَربُ إذا دَعَتْ على أحدٍ بالمكروه قالوا: {أَوْلَىٰ لَكَ} وهنا أتبع اللفظَ اللفظَ على سبيل المبالغة.
ويقال: معناه الويلُ لَكَ يومَ تَحيا. والويلُ لكَ يوم تَموت، والويلُ لكَ يومَ تُبْعَث، والويلُ لكَ يومَ تدخل النار.
{أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى}.
مُهمَلاً لا يُكلَّفُ!؟. ليس كذلك.
{أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ فَجَعَلَ مِنْهُ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ}.
{مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ} أي تُلْقى في الرَّحم {ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً} أَي: دماً عبيطاً، فسوَّى أَعضاءَه في بطن أُمه، ورَكَّبَ أجزاءَه على ماهو عليه في الخِلْقَة، وجعل منه الزوجين: إن شاء خَلَقَ الذَّكَرَ، وإن شاء خَلَقَ الأنثى، وإن شاء كليهما.
{أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ}.
أَليس الذي قدر على هذا كلِّه بقادر على إحياء الموتى؟ فهو استفهام في معنى التقرير.