التفاسير

< >
عرض

يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
٧
وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
٨
إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً
٩
إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً
١٠
فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
١١
وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةً وَحَرِيراً
١٢
مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَىٰ ٱلأَرَائِكِ لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً
١٣
-الإنسان

لطائف الإشارات

{يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ}.
ثم ذكر أحوالهم في الدنيا فقال: يوفون بالعهد القديم الذي بينهم وبين الله على وجهٍ مخصوص.
{وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً}.
قاسياً، منتشراً، ممتداً.
{وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً}.
أي: على حُبِّهم للطعام لحاجتهم إليه. ويقال: على حُبِّ الله، ولذلك يُطْعِمون.
ويقال: على حُبِّ الإطعام.
وجاء في التفسير: أَن الأسير كان كافراً - لأنَّ المسلَم ما كان يُستأسَرُ في عهده - فطاف على بيت فاطمة رضي الله عنها وقال: تأسروننا ولا تطعموننا!
{إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً}.
إنما نطعمكم ابتغاءَ مرضاةِ الله، لا نريد من قِبلكُم جزاءً ولا شكراً.
ويقال: إنهم لم يذكروا هذا بألسنتهم، ولكن كان ذلك بضمائرهم.
{إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً}.
أي: يوم القيامة.
{فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ}.
{وَلَقَّاهُمْ} أي: أعطاهم {نَضْرَةً وَسُرُوراً}.
{وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةً وَحَرِيراً}.
كافَأَهُم على ما صبروا من الجوع ومقاساته جنَّةً وحريراً.
{مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَىٰ ٱلأَرَائِكِ}.
واحدها أريكة، وهي السرير في الحجال.
{لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً}.
أي: لا يتَأَذْون فيها بِحَرًٍّ ولا بَرْدٍ.