التفاسير

< >
عرض

كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيـۤئاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
٤٣
إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ
٤٤
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
٤٥
كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُّجْرِمُونَ
٤٦
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
٤٧
وَإذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُواْ لاَ يَرْكَعُونَ
٤٨
-المرسلات

لطائف الإشارات

{كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيـۤئاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}.
اليومَ تشربون على ذِكْره.. وغداً تشربون على شهوده، اليوم تشربون بكاسات الصفاء وغداً تشربون بكاسات الولاء.
{إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ}.
والإحسانُ من العبد تَرْكُ الكلِّ لأَجله! كذلك غداً: يجازيك بترك كلِّ الحاصل عليك لأجْلِك.
قوله جل ذكره: {كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُّجْرِمُونَ}. هذا خطابٌ للكفار، وهذا تهديد ووعيد، والويل يومئذٍ لكم.

قوله جل ذكره: {وَإذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُواْ لاَ يَرْكَعُونَ}.
كانوا يُصُرُوُّن على الإباء والاستكبار فسوف يقاسون البلاء العظيم.
[ذكر في التفسير: أن المتقين دائماً في ظلال الأشجار، وقصور الدرِّ مع الأبرار، وعيون جارية وأنهار، وألوانٍ من الفاكهة والثمار.. من كل ما يريدون من الملِك الجبَّار. ويقال لهم في الجنة: كلوا من ثمار الجنات، واشربوا شراباً سليماً من الآفات. {بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} من الطاعات. {كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ} من الكرامات. قيل: كلوا واشربوا {هَنِيـۤئاً}: لا تبعة عليكم من جهة الخصومات، ولا أذيَّة في المأكولات والمشروبات.
وقيل: الهنيء الذي لا تَبِعَةَ فيه على صاحبه، ولا أَذِيَّةَ فيه من مكروهٍ لغيره.