التفاسير

< >
عرض

يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلأَنْفَالِ قُلِ ٱلأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
١
-الأنفال

لطائف الإشارات

قوله جلّ ذكره: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلأَنْفَالِ قُلِ ٱلأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ}.
الأنفال ها هنا ما آل إلى المسلمين من أموال المشركين، وكان سؤالهم عن حكمها، فقال الله تعالى: قُلْ لهم إنها للهِ مِلْكاً، ولرسوله - عليه السلام - الحُكْمُ فيها بما يقضى به أمراً وشرعاً.
قوله جلّ ذكره: {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ}.
أي أجيبوا لأمر الله، ولا تطيعوا دَوَاعِيَ مناكم والحكمَ بمقتضى أحوالكم، وابتغوا إيثارَ رضاء الحقِّ على مراد النَّفْس، وأصلحوا ذات بَيْنِكم، وذلك بالانسلاخ عن شُحِّ النَّفْس، وإيثار حقِّ الغير على مَالَكُم من النصيب والحظِّ، وتنقية القلوب عن خفايا الحَسَد والحقد.
قوله جلّ ذكره: {وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ}.
أي في الإجابة إلى ما يأتيكم من الإرشاد.
قوله جلّ ذكره: {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}.
أي سبيلُ المؤمنِ ألا يخالِفَ هذه الجملة.